الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

450

تفسير روح البيان

ولنحشرنهم معهم وهم الأنبياء والأولياء وكل من صلحت سريرته مع اللّه والكمال في الصلاح منتهى درجات المؤمنين وغاية مأمول الأنبياء والمرسلين - روى - ان سعد بن مالك وهو سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه من السابقين الأولين لما اسلم أو حين هاجر كما في التكملة قالت له أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية يا سعد ما هذا الذي قد أحدثت لتدعن دينك أولا انتقل من الضح إلى الظل ولا آكل ولا اشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل أمه فلبثت ثلاثة أيام كذلك حتى جهدت اى وقعت في الجهد والمشقة بسبب الجوع فقال سعد واللّه لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما كفرت فكلى وان شئت فلا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت فامره اللّه تعالى ان يحسن إليها ويقوم بأمرها ويسترضيها فيما ليس بشرك ومعصية ويعرض عنها ويخالف قولها فيما أنكره الشارع : قال الشيخ سعدى قدس سره چون نبود خويش را ديانت وتقوى * قطع رحم بهتر از مودت قربى وفي هدية المهديين يجب على المرء نفقة الأبوين الكافرين وخدمتهما وزيارتهما وان خاف من أن يجلباه إلى الكفر ترك زيارتهما ويقود بهما زوجته لو كان كل منهما فاقد البصر من البيعة إلى البيت لا العكس لان الذهاب إليها معصية وإلى البيت لا ومنه يعلم أن الذمي إذا سأل مسلما عن طريق البيعة لا يدله عليه سئل إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه عن طريق بيت السلطان فارشده إلى المقابر فضربه الجندي وشجه ثم عرفه واستعفاه فقال كنت عفوت عنك في أول ضربة وقلت اضرب رأسا ظالما عصى اللّه كذا في البزازية قال الامام الغزالي رحمه اللّه أكثر العلماء على أن طاعة الوالدين واجبة في الشبهات ولم تجب في الحرام المحض لان ترك الشبهة ورع ورضى الوالدين حتم اى واجب . ويجيب إذا كان في صلاة النافلة دعاء أمه دون دعوة أبيه اى يقطع صلاته ويقول لبيك مثلا وقال الطحاوي مصلى النافلة إذا ناداه أحد أبويه ان علم أنه في الصلاة وناداه لا بأس بان لا يجيبه وان لم يعلم يجيبه واما مصلى الفريضة إذا دعاه أحد أبويه لا يجيبه ما لم يفرغ من صلاته الا ان يستغيثه لشئ لان قطع الصلاة لا يجوز الا لضرورة وكذلك الأجنبي إذا خاف ان يسقط من سطح أو تحرقه النار أو يغرق في الماء وجب عليه ان يقطع الصلاة وان كان في الفريضة وكذا لو قال له كافر اعرض علىّ الإسلام أو سرق منه الدراهم أو فارت قدرها أو خافت على ولدها الفرض والنفل فيه سواء كما في البزازية قال في شرح التحفة لا يفطر في النافلة بعد الزوال الا إذا كان في ترك الإفطار عقوق الوالدين ولا يتركهما لغزو أو حج أو طلب علم نفل فان خدمتهما أفضل من ذلك وفي الخبر ( يسأل الولد عن الصلاة ثم عن حق الوالدين وتسأل المرأة عن الصلاة ثم عن حق الزوج ويسأل العبد عن الصلاة ثم عن حق المولى فان أجاب تجاوز عن موقفه إلى موقف آخر من المواقف الخمسين والا عذب في كل موقف الف سنة ودعاء الوالدين على الولد لا يردّ ) وقوله عليه السلام ( دعاء المرء على محبوبه خير بالنسبة إلى غيرهما ) كما في المقاصد الحسنة سأل الزمخشري بعض العلماء عن سبب قطع رجله قال أمسكت عصفورا في صباى وربطته بخيط في رجله وأفلت من يدي ودخل في خرق فجذبته فانقطعت رجله